السيد محمد تقي المدرسي

209

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

واستكبار . ( سؤال نابع من حاجتك العلمية والعملية ، وفي حدود وسعك العقلي ) . باء / إذا نهيت عن السؤال ، فلا تسأل . ( كما نهى العالم النبي موسى ( عليه السلام ) من السؤال حتى يحدث له ذكراً . ولعل منه ايضاً سؤال الناس عن الرسول اموراً لو بدت لهم اساءتهم ، ذلك لأنه لم يأت وقت بيانها . والله العالم ) . جيم / لا تسأل اعتراضاً ( كما سأل الملائكة ربهم عن الحكمة في جعل آدم خليفة في الأرض ، لأنه في زعمهم يفسد ويسفك الدماء ) . ولعل منه سؤال النبي نوح ( عليه السلام ) ربه ، عن الحكمة في غرق ابنه مع وعده سبحانه بأنه ينجي أهله وان وعده الحق . دال / وهكذا نستفيد ؛ ان نية السائل ووقت السؤال وموضوع السؤال ، كل ذلك يجب ان نهتم به قبل طرحه ، والله العالم . 2 / ( البقرة / 282 ) ؛ نستفيد من الآية الكريمة بصائر هامة نتلو بعضها : الف / أهمية الكتابة وكل ألوان التثبيت مثل التصوير ، فإنها لون من الكتابة حسب الظاهر ) . باء / أن تكون الكتابة بالعدل ، ( فلا زيادة ولا نقيصة عن الواقع المكتوب ) . جيم / ان من أوتي في الكتابة عليه ان يؤدي حق فنه ، ولا يأبى من الكتابة كما علمه الله . ( وهذا حق من حقوق العلم على من أوتيه ) . دال / ان الكتابة يجب ان تقرن بالتقوى ، فلا يبخس الذي عليه الحق ( وهو المدني الذي عليه دفع الحق مستقيلا فعليه الاملاء على الكاتب ليكون اقراراً عليه وشهادة بالدين . فلا يجوز من يقلل من حجم الدين عند الاملاء أو يخفف من شروط الأداء خلاف ما اتفق عليه ، حتى لا تؤدي ما عليه بالكامل ) . هاء / عدم السأم في الكتابة ، حتى ولو كان الدين صغيراً . ( وألّا يتماهل الانسان في ضبط الحقوق ) . ويوحي ذلك الينا بضرورة الاستفادة القصوى من الأدوات والوسائل في سبيل ضبط الحقوق . زاء / هنا ثلاثة أهداف هامة يجب مراعاتها بالكتابة ، ( وعموماً بكل أداء اثباتية ) . فاولًا / رعاية أقصى درجات القسط ، وأداء الحقوق إلى أهلها .